بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

تحياتنا لكل المشاركين يسعدنا أن تكون أحد المساهمين في نشر العلم والمعرفة Like/Tweet/+1
العلامة السيد علي الأمين
المواضيع الأخيرة
» كان في عهد الأئمة سيوف وسلاسل من حديد ولكنهم لم يضربوا بها رؤوسهم ولا رؤوس أطفالهم
الجمعة أكتوبر 05, 2018 7:12 pm من طرف admin

» متى يأتي الصلاح إلى بلاد وحاكمها زعيم المفسدينا
الجمعة أكتوبر 05, 2018 7:08 pm من طرف admin

» العلاّمة الأمين محاضراً في منتدى الشباب العربي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات
الجمعة سبتمبر 14, 2018 11:06 pm من طرف admin

» الأزهر الشريف، مجلس حكماء المسلمين و كنيسة كانتربري
الجمعة سبتمبر 14, 2018 11:01 pm من طرف admin

» بين الانتصارات والعداوات
الجمعة سبتمبر 14, 2018 10:57 pm من طرف admin

» مسؤولية الدولة
الجمعة سبتمبر 14, 2018 10:54 pm من طرف admin

» بين النصوص والسلوك
الجمعة سبتمبر 14, 2018 10:52 pm من طرف admin

» الدين والآخرة
الجمعة سبتمبر 14, 2018 10:51 pm من طرف admin

» زعيم المفسدين
الأحد سبتمبر 09, 2018 10:50 am من طرف nader

» Peace between people and the purposes of Islamic law (Islamic normative framework)
الخميس يوليو 19, 2018 10:03 pm من طرف admin

» تعزية برحيل الشيخ عبد الله بن خالد آل خليفة رحمه الله
الخميس يوليو 19, 2018 10:00 pm من طرف admin

» The wisdom of God in the diversity of people in their forms and conditions
الخميس يوليو 19, 2018 9:57 pm من طرف admin

» حكمة الله في اختلاف الناس في أشكالهم وأحوالهم
الثلاثاء يوليو 03, 2018 12:55 pm من طرف nader

» القانون الإنتخابي والمشهد السياسي المنتظر!
الخميس مايو 03, 2018 12:18 pm من طرف nader

» العلامة السيد علي الأمين للأنباء الكويتية:الأحزاب الدينية والطائفية لا تمثل سياسيا إلا اتباعها ولا تُختزل بها طوائفها ومذاهبها
الأحد أبريل 29, 2018 7:25 pm من طرف nader

» التعليم الديني في المدارس الأكاديمية في لبنان
الأربعاء أبريل 04, 2018 9:16 pm من طرف admin

» المذهبية تولد التعصب وتقلل الدين
الأربعاء أبريل 04, 2018 9:15 pm من طرف admin

» فأصبحنا نفرقهم صغاراً ونطلب الوحدة منهم كباراً!
الأربعاء أبريل 04, 2018 9:13 pm من طرف admin

» Dialogue for Peace Vienna 26 Feb 2018 Sayyed Ali El-Amine (Translated)
الأربعاء أبريل 04, 2018 9:12 pm من طرف admin

» التعددية نعمة من الله في أوطاننا يجب أن نحافظ عليها
الأربعاء أبريل 04, 2018 9:10 pm من طرف admin

» فيينا النمسا كلمة العلاّمة السيد علي الأمين في إطلاق منصة الحوار والتعاون
الأربعاء أبريل 04, 2018 9:08 pm من طرف admin

»  إعلان الأزهر العالمي لنصرة القدس الذي تلاه الإمام الأكبر الشيخ أحمد الطيب
الخميس يناير 25, 2018 12:53 am من طرف admin

» السلم بين البشر ومقاصد الشريعة الإسلامية- منتدى تعزيز السلم – أبو ظبي
الأربعاء ديسمبر 13, 2017 5:52 pm من طرف admin

» إستقالة الحريري ترفع غطاء الحكومة القانوني عن حزب الله
الخميس نوفمبر 09, 2017 10:42 pm من طرف nader

» العلاّمة الأمين استقبل الامين العام لمركز الملك عبد الله للحوار
الخميس نوفمبر 02, 2017 10:10 pm من طرف admin

الدعاء لله وحده
العلامة الأمين يطالب الدولة ببسط سلطتها في الجنوب ..
طريق القدس ليست من هنا شريط مصور ينقل وقائع الهجوم المسلح على دار الإفتاء الجعفري في صور الجنوب
دولة المؤسسات المعاصرة ومسؤولية الحاكم في منظور الإمام علي (ع)
التعرض لأم المؤمنين عائشة رضي الله عنها بالقذف فرية وبهتان عظيم
الموقف الثابت
كان ذنبي عندهم قولي لهم
يا كلنا
السلاح خارج الدولة والإنتخابات

السبت أكتوبر 27, 2012 4:55 pm من طرف malak

العلامة السيد علي الأمين
-جريدة الوطن القطرية ـ الخميس 26 / 4 / 2012م ـ حوار نورما أبو زيد خوند .

-أنا لست مع هذه …

[ قراءة كاملة ]

تعاليق: 0

العلامة الأمين يجيب الوطن القطرية على سؤالها المتعلق بمجريات الأحداث في البحرين

الخميس أبريل 26, 2012 6:20 pm من طرف admin

الخميس 26 \ 04 \ 2012م

س ـ ما قراءتكم لمجريات أحداث البحرين، وهل تضعون المعارضة البحرينية في خانة الدمى التي …

[ قراءة كاملة ]

تعاليق: 0

العلامة الأمين يجيب الوطن القطرية على أسئلتها المتعلقة بزيارة الرئيس نجاد الى جزيرة(أبو موسى) وانتقال عدوى الربيع العربي الى طهران

الخميس أبريل 26, 2012 6:13 pm من طرف admin

الخميس 26 \ 04 \ 2012م

س ـ ننتقل من دمشق إلى طهران. ما هي برأيكم أبعاد زيارة الرئيس الإيراني أحمدي نجاد لجزيرة أبو …

[ قراءة كاملة ]

تعاليق: 0

العلامة الأمين يجيب الوطن القطرية على سؤالها المتعلق بتبني إيران لمبادرة السيد عنان

الخميس أبريل 26, 2012 6:04 pm من طرف admin

الخميس 26 \ 04 \ 2012م
س ـ تتبنى إيران مبادرة المبعوث الأممي ولكنها تضع لها خريطة طريق على رأسها بقاء الأسد على راس …

[ قراءة كاملة ]

تعاليق: 0

العلامة الأمين يجيب الوطن القطرية على سؤالها التالي : هل بإمكان المعارضات السورية أن تصوغ برنامجا موحدا للمرحلة المقبلة؟

الخميس أبريل 26, 2012 5:58 pm من طرف admin

الخميس 26 \ 04 \ 2012م
سـ هل بإمكان المعارضات السورية أن تصوغ برنامجا موحدا للمرحلة المقبلة؟

ج- من خلال الأوراق …

[ قراءة كاملة ]

تعاليق: 0

العلامة الأمين يجيب الوطن القطرية على أسئلتها المتعلقة بمبادرة السيد عنان الرامية لإنهاء العنف في سوريا

الخميس أبريل 26, 2012 5:52 pm من طرف admin

الخميس 26 \ 04 \ 2012م
س ـ هل تعولون كثيرا على مبادرة المبعوث الأممي كوفي عنان؟ وماذا لو لم تنجح هذه المبادرة؟ وما …

[ قراءة كاملة ]

تعاليق: 0

العلامة الأمين يجيب الوطن القطرية على أسئلتها المتعلقة بدور المجتمع الدولي لإنجاز تسوية في سوريا

الخميس أبريل 26, 2012 5:46 pm من طرف admin

الخميس 26 \ 04 \ 2012م
س ـ هل تعتقدون أن المجتمع الدولي متعجل لإنجاز تسوية سياسية في سوريا؟

ج- لا يبدو من خلال سير …

[ قراءة كاملة ]

تعاليق: 0

العلامة الأمين يجيب الوطن القطرية على سؤالها المتعلق بموقف دول الخليج من الأزمة السورية

الخميس أبريل 26, 2012 5:38 pm من طرف admin

الخميس 26 \ 04 \ 2012م
س ـ بالانتقال من الملف اللبناني إلى الملف السوري، كيف تقرؤون الموقف الخليجي عموما والقطري …

[ قراءة كاملة ]

تعاليق: 0

العلامة الأمين يجيب الوطن القطرية على أسئلتها المتعلقة بحكومة الرئيس ميقاتي ـ حكومة تكنوقراط ـ إنتخابات 2013م

الخميس أبريل 26, 2012 5:33 pm من طرف admin

الخميس 26 \ 04 \ 2012م

س ـ هذا فيما خص مجلس النواب ولكن ما تقويمكم لتجربة حكومة ميقاتي داخليا ؟

ج - من الواضح أنها …

[ قراءة كاملة ]

تعاليق: 0

العلامة الأمين يجيب الوطن القطرية على سؤالها المتعلق بالرئيس بري والسيد نصرالله

الخميس أبريل 26, 2012 5:25 pm من طرف admin

الخميس 26 \ 04 \ 2012م
س ـ من أقرب اليوم إلى مشروع الدولة رئيس المجلس النيابي نبيه بري أو الأمين العام لـ«حزب الله» …

[ قراءة كاملة ]

تعاليق: 0

العلامة الأمين يجيب الوطن القطرية على سؤالها المتعلق بالإعتدال الشيعي ودور المقاومة

الخميس أبريل 26, 2012 5:20 pm من طرف admin

الخميس 26 \ 04 \ 2012م

س ـ كم يمثّل الصوت المعتدل داخل الطائفة الشيعية ؟

ج - الطائفة الشيعية كسائر الطوائف …

[ قراءة كاملة ]

تعاليق: 0

العلامة الأمين يجيب الوطن القطرية على سؤالها المتعلق بسبب ميول الشيعة الى حزب الله وحركة أمل

الخميس أبريل 26, 2012 5:15 pm من طرف admin

الخميس 26 \ 04 \ 2012م
س ـ لماذا المزاج الشيعي العام يميل إلى «حزب الله» و«حركة أمل»؟

ج - هذا طبعا بحسب الإعلام. نحن …

[ قراءة كاملة ]

تعاليق: 0

العلامة الأمين يجيب الوطن القطرية على سؤالها المتعلق بحلف 14 آذار

الخميس أبريل 26, 2012 5:09 pm من طرف admin

الخميس 26 \ 04 \ 2012م
الوطن القطرية تحاور العلامة السيد علي الأمين
س ـ معظم الرأي العام الشيعي ينظر إلى شيعة «14 …

[ قراءة كاملة ]

تعاليق: 0

العلامة الأمين يجيب الوطن القطرية على أسئلتها المتعلقة بدور اليونفل ـ الجيش اللبناني ـ القرار في الجنوب اللبناني ..

الخميس أبريل 26, 2012 4:58 pm من طرف admin

الخميس 26 \ 04 \ 2012م

س ـ تقاطعت بعض المعلومات حول حراك تقوده باريس في مجلس الأمن الدولي من أجل إشراك قوة …

[ قراءة كاملة ]

تعاليق: 0

العلامة السيد علي الأمين يجيب الوطن القطرية على سؤالها المتعلق بموقف حزب الله وحركة أمل من الأحداث في سوريا

الخميس أبريل 26, 2012 4:45 pm من طرف admin

الخميس 26 \ 04 \ 2012
س ـ كيف ترون موقف الثنائي الشيعي «حزب الله» و«حركة أمل» من الأزمة السورية، وهل تعتقدون أن …

[ قراءة كاملة ]

تعاليق: 0

العلامة الأمين يجيب الوطن القطرية على أسئلتها المتعلقة بموقف الحكومة اللبنانية من الأحداث في سوريا

الخميس أبريل 26, 2012 4:34 pm من طرف admin

الخميس 26 \ 04 \ 2012 م
س ـ بداية، هل تؤيدون سياسة النأي بالنفس التي تنتهجها الحكومة اللبنانية تجاه ما يجري في …

[ قراءة كاملة ]

تعاليق: 0

ملخص مقابلة أجرتها جريدة الوطن القطرية مع العلامة السيد علي الأمين

الخميس أبريل 26, 2012 4:30 pm من طرف admin

الخميس 26 \ 04 \ 2012 م
اعتبر العلامة السيد علي الأمين الذي يعتبر علامة فارقة على المستويين اللبناني والعربي، أن …

[ قراءة كاملة ]

تعاليق: 0

العلامة الأمين: «أمـــل» و«حــزب اللــه» خـــارج الدولـــة

الخميس أبريل 26, 2012 3:56 pm من طرف admin

العلامة علي الأمين: «أمـــل» و«حــزب اللــه» خـــارج الدولـــة..

جريدة الوطن القطرية ـ الخميس 26 / 4 / 2012م ـ …

[ قراءة كاملة ]

تعاليق: 0

في فقه الحهاد والإرهاب

اذهب الى الأسفل

في فقه الحهاد والإرهاب

مُساهمة  nader في الأحد مايو 17, 2015 11:53 am




(المؤتمر الإسلامي الثاني-الرباط)

الإرهاب بين الدين والسياسة

كثر الحديث عن الإرهاب في العقود الأخيرة من عصرنا وتوالت التساؤلات عن موقف الدين وخصوصاً الإسلام من هذه الظاهرة الخطيرة التي ألحقت الأضرار الكبيرة في حياة الناس وأثرت بشكل سيء ومباشر على علاقات الشعوب بعضها مع البعض الآخر وأساءت أيضاً إلى علاقات الدول والأنظمة فيما بينها وأصبحت سبباً لإشعال نار الحرب بين دولة وأخرى وداخل المجتمع الواحد، وهو مما قد يؤدي في نهاية المطاف إلى حروب مدمرة في مناطق عديدة من العالم إن لم توضع الضوابط والقوانين التي تحدد الإرهاب وتحدد الأساليب والطرق التي تؤدي للقضاء عليه .
وقد حاولت بعض وسائل الإعلام في غير بلدٍ أن تعطي الإرهاب صفة دينية أو صفة لمنطقة معينة باعتبار أنها تدين بالإسلام،هذا مع أن الإرهاب هو فعل يصدر عن فاعله الإنسان مع غض الّنظر عن لونه ومعتقده، وهو فعل ناشيء عن سوء الإرادة وفساد الإختيار، وهما من الصفات الإنسانية العامة والمشتركة بين الأفراد والجماعات من مختلف الديانات.
ويجب التّنبُّه إلى بعض المحاولات الهادفة إلى توظيف مواجهة الإرهاب في الصراع بين الإسلام والمسيحية من خلال توصيف الارهاب بالاسلامي أحياناً، أو توظيفه في الصراعات المذهبيّة داخل المنطقة العربيّة والأمّة الإسلامية من خلال توصيفه بأنه إرهاب شيعي تارة أو إرهاب سنّي تارة أخرى!.
إننا نرفض مثل هذه التسميات التي تزيد من نار العداوات بين الشعوب وأتباع الديانات، فما يجري في أفريقيا الوسطى من قتل للأبرياء ليس إرهاباً مسيحيّا ضدّ المسلمين ،لأن المرجعيّة الروحيّة للمسيحيّة لا تجيز تلك الأعمال وتستنكرها وتدين الفاعلين لها،وما جرى في العراق من تهجير للمسيحيين والإيزديين ومن قتل للأبرياء ليس إرهاباً إسلاميّاً ضدّ المسيحيين وغيرهم، لأن المرجعيات الدينية للمسلمين بكل مذاهبهم تحرم كل أشكال العنف والإجرام التي تسيء إلى الإنسان وتعمل على تشويه الأديان، إن الإرهاب هو فعل جماعات وأحزاب لا تمثل المذاهب والأديان، وإنما تمثّل أنفسها وأتباعها الذين يقومون بأعمالهم الوحشيّة الهادفة للسلطة والسيطرة والنفوذ، فالأحزاب والجماعات المتطرّفة لا تختزل شعوبها ومذاهبها وأديانها، وخلاصة القول في هذه الأفعال الشّنيعة: أن الإرهاب هو عمل عدواني وإجرامي، ويشكل اعتداءً على الإنسانية جمعاء كما جاء في قول الله تعالى (من قتل نفساً بغير نفسٍ أو فسادٍ في الأرض فكأنما قتل الناس جميعاً).
وفي اعتقادي أن محاولة إلصاق تهمة الإرهاب بدين أو مذهب أو منطقة تسيء إلى سبل مكافحة الإرهاب وتعطل الوصول إلى النتيجة المقصودة من محاربته لعدم إمكان مكافحة مظاهر الإرهاب من حياة المجتمع الدولي إذا حاولنا إدخال عامل الدين أو اللون أو المنطقة في انطباق عنوان الإرهاب على الفعل والفاعل، لأن ذلك مما يعطي الإرهابيين فرصة لتمثيل الإرهابيين لمناطقهم وأديانهم ويتيح لهم الإستحواذ على المزيد من العناصر والأتباع.
إن محاربة الإرهاب مسؤولية جماعية تحتاج إلى تجميع الأفكار والقدرات المتوفرة لدى المجتمع الدولي للقضاء على هذا الشرّ المستطير الذي يهدف
إلى ضرب صيغ التّعدّدية في عصرنا والتعايش السلمي بين الدول والشعوب والمجتمعات على اختلاف أعراقها ودياناتها، ولا تكون المواجهة لذلك بمحاولات التمييز في وصف الفعل بالإرهاب من خلال هوية الفاعل وانتمائه الديني أو الجغرافي كما نرى ذلك واضحاً في الاستعمالات المتداولة في بعض وسائل الإعلام .

-لجنة من علماء الدين والقانون بإشراف الأمم المتحدة

إن وجود المعايير المزدوجة في تسمية الإرهاب كما ظهر في محطات عديدة وغياب التحديد له أوجد التمييز بين الأفعال الإجرامية بحسب هوية الفاعل الدينية ومنطقته، ولن يتمكن المجتمع الدولي من محاربة الإرهاب والإنتصار عليه بهذه الطريقة من الغموض في المصطلحات الذي قد يكون متعمّداً في بعض الأحيان !.
ولذلك فإننا نرى أن العمل المجدي في مكافحة الإرهاب واستئصال جذوره من هذا العالم يجب أن يبتدئ بتشكيل لجنة من كبار علماء الأديان السماوية وخبراء الشرائع والقوانين الوضعية لتحديد معنى الإرهاب الذي تعتبر مقاومته غاية لكل الشرائع والأنظمة، وتكون هذه اللجنة بإشراف منظمة الأمم المتحدة،
وعلى أساس التحديد لمعنى الإرهاب تتحدّد الوسائل والأدوات التي يمكن استخدامها في سبيل إقامة مجتمع دولي نظيف من الإرهاب .

-حكم الإرهاب من وجهة نظر إسلاميّة

وعلى كل حال فإن موقف الإسلام من الأعمال الإرهابية ينظر إليها من خلال قبح الفعل نفسه، وهو لا يتبدّل ولا يتغيّر بتغيُّر الفاعل،كما لا يتغّير بتغّير من وقع عليه الفعل، فلا فرق في نظر الإسلام في قبح قتل الأبرياء ومصادرة حرياتهم وممتلكاتهم بين أن يكونوا مسلمين أو غير مسلمين،كما لا فرق في النظرة الإسلامية إلى العمل الإرهابي بين أن يكون الفاعل مسلماً أو غير مسلم ،فإن هذا العمل مشتمل على الظلم القبيح بحد نفسه،وهو لا يختلف باختلاف الوجوه والإعتبارات ،لأن الظلم لا ينطبق عليه غير عنوان القبح والبشاعة،ولا يستحق فاعله إلا الذمّ والإدانة ، وقد جاء في القرآن الكريم الحديث عن هذا المبدأ وهو التجرد عن الكراهية عند إصدار الأحكام على الناس، كما جاء في قول الله تعالى {ولا يجرمنكم شنآن قومٍ على أن لا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى}سورة المائدة-وقوله تعالى{وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل}النساء.
وكل عمل يؤدي إلى زعزعة الأمن والتواصل بين أفراد المجتمع وبين الشعوب والأمم بعضها مع البعض الآخريكون مخالفاً لغاية التّعدّديةّ من خلق الشعوب وتنوعها، وهي غاية التعارف الشاملة للتّواصل والتّعايش،وهي تتنافى مع كل دعوة غايتها الفرقة والتحارب،وقد أشارالقرآن الكريم إلى تلك التّعدّديّة الناشئة من وحدة المصدر للبشر والنافية للإمتياز بينهم بغير العمل الصالح بقوله تعالى{يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا}الحجرات.
وللمزيد من التوضيح لهذه المسألة:نقول:إن كلمة الإرهاب وردت في القرآن الكريم في قوله تعالى {وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدوَّ اللهِ وعدوَّكُم ..}الأنفال.
وكلمة الإرهاب في هذه الآية هي بالمعنى اللغوي الذي يعني إخافة الغير، وهذا التخويف للآخر على قسمين : باعتبار أن الآخر قد يكون عدوّاً كما في حالة العداء بين دولة وأخرى،وقد يكون الآخر فرداً أو جماعة من الأبرياء المسالمين وإن كانوا في دولة معادية .
والقرآن قد استعمل كلمة الإرهاب في القسم الأول يعني ضد العدوّ،والمقصود من إرهاب العدوّ منعه من المغامرة بشن الحرب من خلال الإعداد والإستعداد كما هو موجود في لغة اليوم بأن الإستعداد للحرب هو الذي يمنع من وقوعها وهو الذي يصنع السِّلْم،والإعداد بالمفهوم القرآني ليس استخداماً للقوة ضدّ العدوّ، بل هو عمل سلميٌّ يهدف إلى منع قيام العدوّ بالحرب،وهذا ينسجم مع أهداف الدين في الإنتشار السلمي لدعوته كما جاء في القرآن الكريم مخاطباً المؤمنين بقوله تعالى{ يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة}سورة البقرة - وقوله تعالى{أُدْعُ إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة}سورةالنحل -وقوله تعالى(لا إكراه في الدين) سورة البقرة-
- وقد تستخدم كلمة الإرهاب ويراد بها من خلال الإستعمال القسم الثاني وهو تخويف البريء المسالم وترهيبه فضلاً عن سلب ماله أو قتله وكل عمل مسلح يعرض سلامة المجتمع للخطر كقطع السبيل، وهذه الأعمال تحرّمها الشريعة الإسلامية تحريماً باتاً وتعتبرها من كبائر الإثم والعدوان التي يستحق فاعلها في الدنيا شديد العقاب وفي الآخرة أليم العذاب،وقد عبرت الشريعة الإسلامية عن الذي يشهر السلاح لإخافة الآخرين وترويعهم ويعرض سلامة المجتمع للخطر( بالمحارب ) (والمفسد في الأرض) ووصفته بالحرب على الله ورسوله، وغلّظت له العقوبة مبالغة في الحسم والردع،فجزاؤه ما جاء في القرآن الكريم{إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فساداً أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف..} سورةالمائدة-33-.
وقد جاء في بعض الروايات والنصوص الفقهية في تعريف المحارب أن ( من شهر السلاح لإخافة الناس فهو محارب سواء كان في بلاد الإسلام أو بلاد الشرك) و(من شهر سيفه فدمه هدر) و(من أشار بحديدة في مصرٍ قطعت يده، ومن ضرب بها قتل) وفي روايات أخرى تحدّثت عن حكم القاتل غير قاتله والضارب غير ضاربه، منها(لعنة الله والملائكة والناس أجمعين على من قتل غير قاتله أو ضرب غير ضاربه) ومنها (أعتى الناس على الله من قتل غير قاتله أو ضرب غير ضاربه)وفيها أيضاً(لو أن رجلاً ضرب رجلاً سوطاً لضربه الله سوطاً من نار).

-المحارب والإرهابي

ومن خلال ما تقدم يتبين لنا أن الإسلام قد اعتبر من يعرِّض أمن الناس وحرياتهم للخطر ولو بالتخويف فقط محارباً ومتلبِّساً بفعل الحرب ويعاقب بأقصى العقوبات،وهذا المعنى للمحارب والحرابة الموجود عند الفقهاء هو أوسع دلالةً من كلمة الإرهابي كما يظهر من إطلاق السياسيين وفقهاء القانون في زماننا لكلمة الإرهاب والإرهابي على بعض الأعمال والتنظيمات،وإن كان يلتقي معه في بعض الموارد، وهذا المقدار من الإتفاق في المعنى بينهما لا يغني عن البحث في المدلول المقصود من خلال كثرة الإستعمالات المتداولة في القضاء الدولي وأندية السياسة ووسائل الإعلام،ولا بد من الوصول إلى معنى موحَّد يجمع كل مفردات الحرابة أو الإرهاب حتى لا نقع في الخطأ عند القيام بمحاربة الإرهاب ومواجهته، فقد يتولد من الأسلوب وعدم التّحديد إرهاب من نوع آخر، وعندئذٍ تكون النتيجة هي الفشل في مواجهة هذا الخطر.
وفي كل الأحوال لا يجوز أن نمارس الإرهاب على الآمنين بحجة مواجهة الذين يسلبون أمن الناس وحرياتهم،فإن هذا العمل عندئذٍ يكون من باب دفع الفاسد بارتكاب الأفسد، ودفع الظالم بارتكاب الفعل الأشدِّ ظلماً، فلا يمكن أن نشرِّد شعوباً عن أوطانها أو أن نهدم عليها ديارها من أجل معاقبة الإرهابي الذي لم نستطع الوصول إليه، فإن الغاية وإن كانت صحيحة بذاتها ولكنها لا تبرّر التلاعب بأرواح الناس ومصير الشعوب التي قد تتحول بفعل الظلم اللاحق لها إلى إرهاب أشد من الإرهاب الذي نحاربه ! فهل ينتظر المجتمع الدولي من الشعوب إذا هجرت من أوطانها وقتل أبناؤها ودمّرت ديارها أن يحملوا أغصان الزيتون ؟!.
إن الأعمال الوحشية التي يقوم بها الإرهاب المنظّم تكشف عن وجود مسلسلٍ إرهابيٍّ شيطاني يستهدف تفجير مجتمعاتنا العربية من داخلها بإدخالها في صراعات دينية و طائفية، والغاية من وراء هذه الأفعال الشريرة والخبيثة هي وصول أصحابها إلى السلطة بهذه الطّريقة الهمجيّة من خلال إظهار ضعف الدّول والأنظمة القائمة بنظر شعوبها وبنظر المجتمع الدّولي تمهيداً لسقوطها والحلول محلّها انطلاقاً من قاعدة الغاية تبرّر الوسيلة التي يصبغون عليها الصبغة الدينية. ولا شكّ بأن هناك استغلالاً سيّئاً للدّين في إثارة الكراهية ضدّ الآخر المختلف مع الفاعل في الدّين والمذهب و السياسة.

-القضية الفلسطينية وأسباب الإرهاب وطرق مواجهته

إن شعوب المنطقة كسائر شعوب العالم يريدون الإعتدال والإستقرار، ويريدون العيش بسلام مع بعضهم البعض ومع العالم، وما ساعد على ظهور حالات التطرّف في بعض المجتمعات هو الإستبداد الذي مارسته بعض الدول والأنظمة في شعوبها وغياب العدالة الإجتماعية والحريات الأساسية عنها، ويضاف إلى ذلك عجز بعض الدول عن القيام بواجباتها في بسط سلطتها ونشر ثقافتها وتنظيم شؤون الأحزاب فيها بما في ذلك الأحزاب الدينيّة،وهذا ممّا جعل المناخ ملائماً لولادة حالات التطرّف مع الأخذ بنظر الإعتبار استمرار مأساة الشعب الفلسطيني وعدم إيجاد الحلّ العادل لقضيّته.

الإرهاب لا دين له ولا مذهب، ولا وطن له ولا شعب!

ونكرر القول بأن مكافحة الإرهاب لا تتم من خلال تلك المحاولات الهادفة إلى توظيف مواجهة الإرهاب في الصراع بين الإسلام والمسيحية وبين الشرق والغرب من خلال توصيف الإرهاب بالاسلامي، أو توظيفه في الصراعات المذهبيّة داخل المنطقة العربيّة والأمّة الإسلامية من خلال توصيفه بأنه إرهاب شيعيٌّ تارة أو إرهاب سنّي تارة أخرى!.
إنّ مثل هذه التسميات تسيء إلى سبل مواجهة الإرهاب ومكافحته لأنها تشعل نار العداوات بين أتباع المذاهب والديانات وهذا ما يريده الإرهابيّون الذين يناسبهم مناخ العداوة والبغضاء بين الشعوب.
وقد قلنا فيما سبق إن ما يجري في أفريقيا الوسطى من قتل للأبرياء ليس إرهاباً مسيحيّاً ضدّ المسلمين ،لأن التعاليم المسيحية لا تجيز تلك الأعمال الوحشية، وما جرى في العراق من تهجير للمسيحيين والإيزديين ومن قتل للأبرياء ليس إرهاباً إسلاميّاً ضدّ المسيحيين وغيرهم، لأن تعاليم الإسلام تحرّمها وتعتبرها اعتداءً على الإنسانية جمعاء كما ذكرنا في بداية هذه
الكلمة.
إن الإرهاب هو فعل جماعات وأحزاب وحكومات لا تمثل المذاهب والأديان والأوطان، وإنما هي جماعات ودول خارجة عن القانون الدولي والشرعي بأفعالها الإجرامية والعدوانية، وخارجة عن قيم شعوبها ومعتقداتهم،وهي لا تمثّل إلّا أنفسها وأتباعها بالأعمال الوحشيّة الهادفة من وراءها للسلطة والسيطرة والنفوذ،ولا يصحّ أن تختزل الشعوب ودياناتها بالأنظمة وبالأحزاب والجماعات المتطرّفة.
وقد شكل الإرهاب المنظّم من الجماعات والدول الداعمة له والمسبّبة له أكبر الأخطار على استقرار دولنا ومجتمعاتنا واستمرارها،والإرهاب المنظّم يرتكز إلى خلفية ثقافية خاطئة يستغلّها في تعبئة أتباعه باسم الدّين، ولذلك لا يصح الإعتماد على الوسائل العسكرية في مواجهته،بل لا بدّ من العمل في مواجهة هذا الدّاء الخطير والشرّ المستطير على تظهير خطاب الإعتدال الذي يتمثّل بعلماء الدّين والمفكّرين من كل المذاهب والأديان العاملين على نشر خطاب التسامح والإنفتاح حتى يصبح خطاب الشارع والثقافة الّتي يتلقّاها عموم النّاس.
وتتم محاصرة خطاب التطرّف وإبطال حججه واستغلاله السيِّء للدّين من خلال دعم أصوات أهل الإعتدال العارفين والرافضين بجرأة لمنطق النزاعات والكراهية الطائفية والدينيّة والدّعاة إلى قيام الدولة الوطنيّة التي تقوم على أسس العدالة والمساواة بين جميع المواطنين.
وتتمّ أيضاً من خلال إعادة نظر الحكومات في مناهج التعليم الدّيني سواء في ذلك المعاهد والجامعات الدينية أو المدارس الأكاديمية التي تعتمد تدريس الدين في برامجها التعليمية بتعديل تلك المناهج الدراسية والكتب الدينية المدرسية بالتركيز على مسائل الحريات الفكرية و الدينية و حرية الاعتقاد وحقوق الإنسان والعيش المشترك ومسائل الحوار بين الأديان و الثقافات .

-المعهد الديني المشترك

ونقترح على حكوماتنا إنشاء المعاهد الدّينيّة المشتركة بين المسلمين والمسيحيين، يجلس على مقاعد الدراسة فيها طلاب العلوم الدينية من المشايخ و القساوسة يدرسون معاً وجنباً إلى جنب الأديان السماوية ويتخرجون بعد ذلك من المدرسة الواحدة مبشرين في مجتمعاتهم وشعوبهم برسالة التسامح التي جاء بها الرسل والأنبياء فإن هذا مع كلّ تلك الأمور التي ذكرناها تساهم مساهمةً فعّالة في نشر ثقافة الإعتدال والعيش المشترك القائم على المحبّة و التّسامح والإحترام المتبادل.
وقبل كلّ ذلك وبعده ومعه لا بدّ من قيام الدّول والأنظمة والحكّام بالمسؤوليات الملقاة على عواتقهم في المحافظة على شعوبهم وحمايتهم والعمل على إصلاح الأنظمة السياسية والقوانين و تطبيقها تطبيقاُ حازماً يردع المجرمين وتطبيقاً عادلاً يساوي بين كلّ مكوّنات الشعب والمجتمع يقوم على أساس المواطنيّة الّتي يشترك فيها كلّ المواطنين على قدم المساواة في الحقوق و الواجبات على اختلاف انتماءاتهم الدّينيّة و السّياسيّة و الطائفيّة.
_______________
-كلمة العلامة السيد علي الأمين إلى المؤتمر الإسلامي الثاني الذي سينعقد-إن شاء الله-في مدينة الرباط-٢٤-٢٥-أبريل-٢٠١٥-
avatar
nader

عدد المساهمات : 133
نقاط : 451
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 06/01/2015

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى